السيد أمير محمد القزويني

346

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

علم فليتبوأ مقعده من النار » والذي ذكرتم من نزوله في الخليفة أبي بكر خاصّة لم تعتمدوا فيه على شيء من الدليل ، وما ركنتم إليه من الحديث لم يصدر عن رسول اللّه ( ص ) على القطع واليقين ، ولقد سبرنا الأحاديث فلم نجد له عينا ، ولا أثرا ، عند العلماء والفحول من أئمة التفسير عند أهل السنّة ، ولا يجرؤ أحد من الأمّة أن ينسبه إلى النبي ( ص ) في حال ، أمّا غير النبي ( ص ) كمقاتل بن سليمان ، ومن كان مثله من المشبهة ، والمجبرة ، فإنّه لا يجوز لمن له عقل ، أو شيء من الدين ، أن يعتمد على خبرهم ، إذا كان الخبر مسندا فكيف إذا كان حديثهم موقوفا عليهم ، وعلى مثل عكرمة ، وغيره من الذين غيّروا كلام اللّه تعالى ، وبدّلوه ، وحملوا معانيه على غير ما أنزل اللّه تعالى على رسوله ( ص ) ، تبعا للأهواء ، والضلالات ؟ فراجعوا إن شئتم ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان في ترجمة مقاتل بن سليمان ، وكتاب ( الميزان ) للحافظ الذهبي ص 308 من جزئه الثاني وص 197 من جزئه الثالث لتجدوا ابن خلكان يقول في ص 113 من جزئه الثاني في باب الميم : « قال إبراهيم الحربي : قعد مقاتل ابن سليمان فقال : سلوني عمّا دون العرش ! فقال له رجل أخبرني من حلق رأس آدم ( ع ) حين حجّ فبهت » . وقال الجوزجاني كما في ترجمة مقاتل من ( ميزان الاعتدال ) ص 196 من جزئه الثالث : « كان مقاتل كذّابا جسورا » . وقال ابن حزم في ص 205 من كتابه ( الفصل ) من جزئه الرابع : « إنّ مقاتل بن سليمان كان من رجال المرجئة ، وغلاة المشبهة » ، وعده محمد عبد الكريم الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) من رجال المرجئة » . وقال الإمام أبو حنيفة كما في ترجمة مقاتل بن سليمان من ( ميزان